ابن رشد
159
تلخيص كتاب البرهان
في منفعة ما إذا أمكنها « 5 » ذلك . مثال ذلك أن شعر الأشفار هو لمكان ضرورة الجزء الدخاني الذي يتولد هنا لك وصحب ذلك منفعة سترها للعين . ومثل « 6 » أن الرعد شيء موجود بالضرورة لانطفاء النار في السحاب وفيه منفعة ما إن كان كما قال فوثاغورس « 7 » ليخوف به أهل الجحيم . كثيرا ما توجد في الأشياء الطبيعية مع الأمر الضروري منفعة ما ( 127 ) وبالجملة فكثيرا ما توجد « 8 » في الأشياء الطبيعية مع الأمر الضروري منفعة ما . وذلك أن الطبيعة تقصد بفعلها غاية ، وسبب تلك الغاية شئ لزم من الضرورة . والضرورة تقال على ضربين . أحدهما الضرورة الطبيعية التي هي من قبل صورة الموجود - مثل حركة الحجر إلى أسفل وصعود النار إلى فوق . والضرب الثاني الذي من قبل الهيولى - مثل أن الكائن لزمه بالضرورة أن يكون « 9 » فاسدا . والهيولى أيضا هي نفسها بالضرورة من قبل الصورة - أعنى أن الصورة الطبيعية لا يمكن أن تكون إلا في هيولى . وهذا ملخص في العلم الطبيعي « 10 » . بعض الأمور التي تحدث بالرؤية والفكر والحادثة عن الطبيعة بالاتفاق والبخت وبعضها ليس بالاتفاق ( 128 ) والأمور التي تحدث « 11 » بالرؤية والفكر « 12 » وكذلك الحادثة عن الطبيعة بعضها بالاتفاق والبخت وبعضها ليس بالاتفاق . فأما التي لا تحدث
--> ( 5 ) أمكنها ل ، : أمكنه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 6 ) ومثل ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ( مرتين ) ف . ( 7 ) فرثاغورس ( انظر منطق أرسطو تحقيق بدوي ، ص 433 ) : أنكساغورش ف ؛ انكساغورس ل ، ق ، د ، ج ، ش ؛ انك عورس م . ( 8 ) توجد ف ، ج ، ش : يوجد ل ، ق ، م ؛ يؤخذ د . ( 9 ) يكون ل : كان ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 10 ) انظر أرسطو كتاب السماع الطبيعي ص 193 آ س 28 إلى ص 193 ب س 7 . ( 11 ) بالرؤية والفكر ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : عن الفكر والروية ل . ( 12 ) بالرؤية والفكر ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : عن الفكر والروية ل .